تحذير زراعي: الأمراض الفطرية تهدد المحاصيل وتبدأ بأعراض بسيطة قد تنتهي بخسائر كبيرة
حذّر متخصصون في المجال الزراعي من خطورة الأمراض الفطرية التي تُعد من أكثر المشكلات انتشارًا وتأثيرًا على النباتات والمحاصيل، مؤكدين أن الإصابة غالبًا ما تبدأ بأعراض بسيطة يسهل تجاهلها، لكنها قد تتطور سريعًا إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا.
وأوضح الخبراء أن من أبرز علامات الإصابة الفطرية ظهور تبقعات صفراء أو بنية على الأوراق، وانتشار العفن الأبيض أو الرمادي، إضافة إلى ذبول النباتات رغم انتظام الري، وأعفان الجذور والساق، فضلًا عن جفاف وتساقط الأوراق.
وأشاروا إلى أن هناك عددًا من الأمراض الفطرية الشائعة التي تصيب المحاصيل، من بينها البياض الدقيقي، والبياض الزغبي، واللفحة المبكرة والمتأخرة، وأعفان الجذور، والفيوزاريوم، والأنثراكنوز، وهي أمراض قد تؤدي إلى تراجع جودة وإنتاجية المحصول إذا لم تُواجه بطرق صحيحة.
وأكد المختصون أن ارتفاع نسبة الرطوبة، وزيادة الري، وضعف التهوية، والزراعة الكثيفة، إلى جانب غياب برامج الوقاية والمتابعة الدورية، تعد من أهم العوامل التي تساعد على انتشار الفطريات في الحقول والصوب الزراعية.
وفي هذا السياق، شدد الخبراء على أهمية الإجراءات الوقائية باعتبارها الحل الأكثر فاعلية والأقل تكلفة مقارنة بالعلاج، وتشمل تنظيم الري، وتحسين التهوية، وإزالة الأجزاء المصابة أولًا بأول، واستخدام المبيدات الفطرية المناسبة بالتبادل، بالإضافة إلى الاهتمام بالتسميد المتوازن لتقوية النبات ورفع مناعته الطبيعية.
واختتم المتخصصون تصريحاتهم بالتأكيد على أن المتابعة المستمرة للنباتات والكشف المبكر عن أي أعراض مرضية يسهمان بشكل كبير في تقليل الخسائر والحفاظ على جودة وإنتاجية المحاصيل الزراعية.