"زراعة الشيوخ": الفجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة أكبر التحديات
أكد النائب علاء عبدالنبي، وكيل لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، أنه بصفته مسؤولًا عن ملف حيوي يمس الأمن الغذائي والاقتصادي، فإن حقوق العمال تمثل التزامًا دستوريًا وأخلاقيًا لا يقبل التأجيل، مشددًا على أن هذه الحقوق لا يجب أن تظل مجرد شعارات، بل تُترجم إلى واقع من خلال حزمة تشريعات متكاملة، يأتي في مقدمتها "قانون العمل الجديد"، بما يحقق توازنًا عادلًا بين طرفي العملية الإنتاجية.
وأوضح أن حصول العامل على حقوقه الكاملة يبدأ من توفير مظلة حماية اجتماعية وتأمين صحي شامل، لافتًا إلى أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في هذا الاتجاه عبر مبادرات رئاسية غير مسبوقة. ومع ذلك، أقر بوجود تحدٍ حقيقي يتمثل في الفجوة بين الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة، نتيجة تداعيات التضخم العالمي، مؤكدًا أن الحل لا يقتصر على الزيادات الاستثنائية، بل يتجه نحو مأسسة الحد الأدنى للأجور وربطه بمعدلات التضخم بشكل دوري، إلى جانب تحفيز القطاع الخاص للقيام بدوره كشريك أساسي.
وفيما يتعلق بالرقابة، شدد عبدالنبي على ضرورة تفعيل منظومة التفتيش العمالي بشكل رقمي وصارم، لضمان بيئة عمل آمنة وخالية من أي انتهاكات، مؤكدًا أن الفصل التعسفي يمثل خطًا أحمر، وأن قانون العمل الجديد يضع ضوابط قضائية واضحة تحول دون تغول صاحب العمل، بحيث لا يتم إنهاء الخدمة إلا عبر المحكمة العمالية المختصة.
واختتم وكيل لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن المجلس يراقب عن كثب أداء الحكومة في تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية، ولن يسمح بأي تهاون يمس كرامة العامل المصري، الذي يمثل الركيزة الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة، مشددًا على أن استقرار العامل ماديًا واجتماعيًا هو الأساس لنهوض الصناعة واستقامة القطاع الزراعي.