الري في صدارة اهتمامات المزارعين.. جدل بين الصباح والمساء وتأثير مباشر على حجم الثمار
تصاعدت تساؤلات المزارعين خلال الفترة الأخيرة حول أفضل توقيت للري، ما بين الصباح الباكر والمساء، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتأثيرها المباشر على جودة وحجم المحاصيل.
ويؤكد مختصون أن اختيار توقيت الري لا يخضع لقاعدة ثابتة، بل يختلف حسب نوع المحصول وطبيعة التربة والظروف المناخية ففي ظل موجات الحر الشديدة، يُعد الري المسائي أحد العوامل التي تساعد على زيادة حجم الثمار، حيث تتمدد الخلايا بشكل أكبر خلال الليل، مع قدرة النبات على تخزين المياه ورفع كفاءة الامتلاء.
في المقابل، يظل الري في الصباح الباكر الخيار الأكثر أمانًا في العديد من الحالات، خاصة في الأراضي التي تعاني من مشكلات فطرية أو أعفان جذور، إذ يساعد على تقليل الرطوبة الزائدة ومنع انتشار الأمراض.
كما تلعب طبيعة التربة دورًا حاسمًا في تحديد التوقيت المناسب، فالأراضي الطينية الثقيلة تتطلب حذرًا في الري المسائي لتجنب ركود المياه، بينما تحتاج الأراضي الرملية إلى الري صباحًا لضمان توافر المياه للنبات خلال فترات النهار.
وحذر الخبراء من الإفراط في الري خلال الليل، خاصة للمحاصيل ذات القشرة الرقيقة مثل العنب والطماطم، لما قد يسببه من زيادة الضغط داخل الثمار وحدوث تشققات أو انفجارها.
وينصح المختصون بضرورة تحقيق التوازن في عمليات الري، والالتزام بالانتظام في مواعيده، مع دعم النباتات بالعناصر الغذائية مثل الكالسيوم والبورون لتعزيز صلابة الثمار وتقليل فرص التلف.
وتبقى القاعدة الأهم، بحسب الخبراء، أن توقيت الري يجب أن يُحدد وفقًا لاحتياجات كل محصول وظروفه، بما يحقق أعلى إنتاجية وجودة ممكنة.