5 أخطاء شائعة في التسميد اليومي تهدد إنتاج المحاصيل.. وخبراء يحذرون
في ظل سعي المزارعين لزيادة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل، حذر متخصصون في تغذية النبات من انتشار عدد من الأخطاء الشائعة في عمليات التسميد اليومية، مؤكدين أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتضر بالنبات بدلًا من دعمه.
وأوضح الخبراء أن الخطأ الأول يتمثل في الاعتقاد بأن زيادة تركيز العناصر الغذائية يعني نتائج أفضل، مؤكدين أن النبات يمتلك قدرة امتصاص محدودة، وأن استخدام تركيزات عالية من العناصر مثل الحديد قد يؤدي إلى إجهاد الأوراق أو حدوث حروق نسيجية، مشيرين إلى أن “كفاءة الامتصاص” أهم بكثير من كمية السماد المستخدمة.
وفي الخطأ الثاني، حذر المختصون من خلط الأحماض الأمينية بشكل عشوائي مع المبيدات، خاصة المحتوية على النحاس أو الكبريت، موضحين أن هذا التداخل قد يسرّع امتصاص مركبات ضارة إلى داخل أنسجة النبات، مما يسبب أضرارًا فسيولوجية مباشرة.
كما شدد التقرير على أن رش العناصر الصغرى في أوقات ارتفاع درجات الحرارة يعد من أكثر الأخطاء شيوعًا، حيث تقوم النباتات بإغلاق الثغور خلال فترات الحر الشديد، ما يجعل عملية الامتصاص شبه معدومة ويؤدي إلى فقدان فعالية الرش دون جدوى.
وأشار الخبراء أيضًا إلى سوء فهم أدوار العناصر الغذائية، حيث يختزل البعض دور الزنك في النمو والحديد في تحسين اللون فقط، بينما يتم تجاهل عنصر المنجنيز الذي يُعد عنصرًا أساسيًا في تنشيط العديد من العمليات الحيوية داخل النبات، مؤكدين أن غيابه يضعف كفاءة باقي العناصر.
أما الخطأ الخامس فيتعلق بالاعتماد المفرط على المخلّبات (EDTA) دون مراعاة طبيعة التربة، خاصة في الأراضي القلوية، حيث تفقد هذه المركبات فعاليتها سريعًا، ما يستدعي استخدام بدائل أكثر استقرارًا في مثل هذه الظروف.
واختتم المختصون بالتأكيد على أن نجاح التسميد لا يعتمد على زيادة الجرعات، بل على الفهم الدقيق لاحتياجات النبات، وتوقيت التطبيق، ونوعية المركبات المستخدمة، داعين إلى رفع مستوى الوعي الزراعي لتقليل الخسائر وتحقيق إنتاجية أفضل.