«الزراعة» تُحصّن الحدود الرقمية.. إطلاق منظومة الإنذار المبكر لمواجهة الجراد الصحراوي بأحدث التقنيات العالمية

أرضك


في خطوة تستهدف بناء "درع وقائي" للمحاصيل المصرية، أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي برنامجاً تدريبياً وطنياً متطوراً بمحافظة الإسماعيلية، يهدف إلى تحديث منظومة رصد ومكافحة الجراد الصحراوي.

ويأتي هذا التحرك بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، كجزء من رؤية الدولة لتطوير القدرات الميدانية في مواجهة التهديدات الزراعية العابرة للحدود التي تهدد الأمن الغذائي القومي.


الرقمة في مواجهة الأسراب

من جانبه، أكد الدكتور أحمد عبد المجيد، رئيس الإدارة المركزية للمكافحة، أن الوزارة تتبنى نهجاً يعتمد على دمج الخبرة البشرية بالذكاء الرقمي.

وأوضح أن التدريب يركز على تزويد الكوادر الفنية بأجهزة تحديد المواقع  GPS وتدريبهم على استخدام تطبيق "eLocust3" العالمي؛ وهو نظام يتيح نقل البيانات والخرائط من قلب الصحراء إلى غرف العمليات بشكل لحظي، مما يسمح بمحاصرة الآفة في مهدها قبل أن تتحول إلى أسراب مدمرة يصعب السيطرة عليها.


كفاءة الرش وحماية البيئة

لم تقتصر المحاور التدريبية على الرصد فقط، بل شملت جوانب فنية دقيقة تتعلق بكفاءة عمليات المكافحة.

حيث يتم تدريب الفرق على دراسة "سلوك قطرات المبيدات" لضمان وصولها إلى الهدف بدقة، مما يقلل من الفاقد ويحمي النظام البيئي.

كما يتطلع البرنامج إلى تعريف المتدربين بأحدث البدائل الحيوية والكيميائية، بالإضافة إلى تعزيز إجراءات السلامة المهنية والإسعافات الأولية للفرق العاملة في الظروف الصحراوية القاسية.

محاكاة ميدانية..  اختبار الجاهزية تحت الضغط

وفي ختام البرنامج، من المقرر تنفيذ "نموذج محاكاة ميداني" يحاكي سيناريوهات واقعية لهجوم الجراد.

ويهدف هذا الاختبار إلى قياس سرعة استجابة الفرق واتخاذ القرار تحت الضغط العالي، لضمان أعلى مستويات الجاهزية لمنظومة التدخل السريع على مستوى كافة محافظات الجمهورية، بما يضمن بقاء المساحات الخضراء في مصر بعيدة عن خطر التهام الأسراب المهاجرة.

تم نسخ الرابط