مصر تقود خارطة طريق «الذهب البني» عالمياً.. مشاركة رفيعة المستوى لغرفة الصناعات الغذائية في مؤتمر نخيل التمر 2026

أرضك

 

في تظاهرة دولية كبرى تعكس الثقل الاستراتيجي لقطاع التمور، شاركت مصر بوفد رفيع المستوى في فعاليات "المؤتمر الدولي الثامن لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2026"، والذي انطلقت أعماله اليوم 28 أبريل وتستمر حتى مطلع مايو المقبل.

ويجمع هذا المحفل العالمي نخبة من العلماء وصناع القرار لبحث مستقبل سلاسل القيمة لهذا القطاع الحيوي، وسط تحديات المناخ وضرورات الأمن الغذائي التي باتت تتصدر الأجندات الدولية.

تكامل وطني وتكريم دولي للرموز المصرية

شهد المؤتمر حضوراً مصرياً بارزاً تمثل في الدكتورة مايسة حمزة، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات الغذائية، والدكتور رضا عبد الجليل، مدير عام الشئون الفنية، تعزيزاً لرؤية الغرفة في دعم التصنيع الزراعي.

كما توجت الفعاليات بتكريم السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، تقديراً لجهوده في النهوض بالقطاع، بالإضافة إلى فوز الدكتور أمجد القاضي، مدير مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية بوزارة الصناعة، بـ "جائزة خليفة الدولية" كشخصية متميزة، مما يعكس الريادة العلمية والعملية للكوادر المصرية في هذا المجال.

من الإنتاج إلى التصنيع.. تعظيم القيمة المضافة

وفي تصريحاته عقب التكريم، أكد الدكتور أمجد القاضي أن التحدي الحالي لا يكمن في زيادة الإنتاج فحسب، بل في "تعظيم القيمة المضافة".

وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة ذهبية للتحول إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير التمور، خاصة مع التوسع في أصناف عالمية فاخرة مثل "المجدول" و"البرحي" و"السيوي"، مشدداً على أن الربط بين البحث العلمي واحتياجات المصانع هو المفتاح السحري لفتح أسواق تصديرية جديدة ورفع تنافسية المنتج المصري.

أرقام قياسية: مصر تسيطر على 18% من الإنتاج العالمي

تأتي هذه المشاركة في وقت يرسخ فيه قطاع التمور مكانته كلاعب أساسي في الاقتصاد العالمي؛ حيث تشير بيانات "الفاو" إلى أن الإنتاج العالمي تجاوز 9.8 مليون طن سنوياً، تستحوذ الدول العربية على نحو 80% منه.

وفي قلب هذا المشهد، تتربع مصر كأكبر منتج للتمور في العالم بإنتاج يتخطى 1.8 مليون طن سنوياً، ما يمثل حوالي 18% من إجمالي الإنتاج العالمي، وهي أرقام تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة في مجالات التعبئة، التغليف، والصناعات التحويلية المشتقة من التمور.

نحو مستقبل مستدام للأمن الغذائي

اختتمت المشاركة المصرية بالتأكيد على أن الدولة تمضي بخطى ثابتة نحو تطوير منظومة نخيل التمر عبر تبني تقنيات الابتكار والرقمنة في الزراعة والتصنيع.

إن التوجه نحو تحسين جودة سلاسل الإمداد وتبني المعايير الدولية لا يسهم فقط في زيادة الصادرات التي تتجاوز قيمتها العالمية ملياري دولار، بل يدعم بشكل مباشر استراتيجية التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ويؤمن لقمة العيش لملايين العاملين في هذا القطاع من قلب القرى المصرية إلى الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط