بسبب «تسريع النضج».. وزارة الزراعة تكشف حقيقة استخدام المبيدات في محصول العنب
حسمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الجدل المثار مؤخراً حول استخدام بعض المبيدات والمواد الكيميائية بهدف "تسريع نضج العنب" قبل مواسمه الطبيعية.
وأكدت الوزارة أن ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي حول هذا الشأن يفتقر للدقة العلمية، مشددة على أن منظومة استخدام المبيدات في مصر تخضع لرقابة صارمة وضوابط فنية تتماشى مع المعايير الدولية، لضمان وصول منتج آمن وصحي إلى مائدة المستهلك المصري.
سياسة الاستخدام الرشيد..
المبيدات للمكافحة لا للتسريع
أوضح محمود الأعرج، المسؤول الإعلامي بوزارة الزراعة، في تصريحات خاصة، أن الهدف الأساسي من استخدام المبيدات هو حماية المحاصيل من الآفات والأمراض التي قد تدمر الإنتاجية، وليس التدخل في الدورة الفسيولوجية للنبات لتسريع النضج.
وأشار إلى أن الوزارة تتبنى سياسة "الاستخدام الآمن والرشيد"، حيث يتم الرش بنسب محددة وفي أوقات معينة تحت إشراف فني، مؤكداً أن أي خروج عن هذه المعايير يُعد مخالفة صريحة تلاحقها الأجهزة الرقابية.
فترة الأمان (PHI).. صمام الأمان لصحة المستهلك
وشدد "الأعرج" على أهمية الالتزام بما يعرف بـ "فترة الأمان قبل الحصاد"، وهي الفترة الزمنية الفاصلة بين آخر عملية رش للمحصول وموعد الجمع والظهور في الأسواق.
وتضمن هذه الفترة تكسير متبقيات المبيدات داخل الثمار لتصبح ضمن الحدود الآمنة والمسموح بها عالمياً، مما يضمن خلو محصول العنب من أي متبقيات قد تؤثر سلباً على الصحة العامة، مشيراً إلى أن لجان الرقابة تقوم بسحب عينات عشوائية من المزارع والأسواق للتأكد من تطبيق هذه المعايير.
تحذيرات رسمية ورقابة مستمرة على المحاصيل الصيفية
واختتمت وزارة الزراعة توضيحها بالتأكيد على أن الدور الرئيسي للمبيدات هو تحسين الإنتاجية وحماية "قوت المصريين" من الهدر الناتج عن الآفات.
وأهابت الوزارة بالمواطنين عدم الانسياق وراء الشائعات التي تهدف إلى إثارة القلق حول المحاصيل الاستراتيجية، مؤكدة استمرار حملات التفتيش المكثفة على المزارع والجمعيات الزراعية ومنافذ بيع المبيدات، لضمان سلامة الإنتاج الزراعي والحفاظ على سمعة الصادرات المصرية التي تغزو الأسواق العالمية.