التحجيم في الثمار.. السر العلمي اللي بيحدد جودة وحجم المحصول من أول 20 يوم

رمان
رمان

يُعد فهم فسيولوجيا التحجيم داخل الثمار من أهم العوامل التي تحدد جودة المحاصيل الزراعية مثل العنب والمانجو والطماطم وغيرها، حيث يختلف الأداء والإنتاج بشكل كبير بين المزارعين رغم استخدام نفس المدخلات الزراعية، ويعود ذلك في الأساس إلى اختلاف إدارة مراحل نمو الثمرة وليس إلى كمية السماد فقط.

وينشر موقع "أرضك" شرحًا مبسطًا لعملية التحجيم داخل الثمار، موضحًا أنها تمر بمرحلتين أساسيتين، لكل مرحلة دور فسيولوجي مختلف لا يمكن الاستغناء عنه في بناء ثمار قوية وعالية الجودة.

وتبدأ المرحلة الأولى بمرحلة انقسام الخلايا، والتي تمتد من لحظة العقد وحتى 10 إلى 20 يومًا بعده، حيث يتم خلالها تكوين العدد الأساسي من الخلايا داخل الثمرة، وهو ما يحدد لاحقًا سعة الثمرة وقدرتها على التخزين والنمو، وتلعب الهرمونات النباتية مثل السيتوكينينات دورًا مهمًا في هذه المرحلة.

أما المرحلة الثانية فهي مرحلة استطالة وامتلاء الخلايا، والتي تبدأ بعد انتهاء مرحلة الانقسام وحتى مرحلة النضج، حيث يحدث تمدد للخلايا وامتلاؤها بالماء والسكريات، بمساعدة الهرمونات النباتية مثل الجبريللينات والأوكسينات، إضافة إلى عنصر البوتاسيوم الذي يعد عنصرًا أساسيًا في تحسين جودة وحجم الثمار.

ويؤكد المتخصصون أن الإدارة الصحيحة لهاتين المرحلتين تُمثل الفارق الحقيقي بين التحجيم الذكي والتحجيم العشوائي، حيث يعتمد الأول على بناء عدد كبير من الخلايا في البداية ثم تعظيم امتلائها لاحقًا، ما ينتج ثمارًا قوية وذات جودة عالية وقابلة للتخزين والتسويق، بينما يؤدي الإهمال في المرحلة الأولى إلى ثمار أقل صلابة وأكثر عرضة للتلف.

وتشير التوصيات الفنية إلى أن النجاح في التحجيم لا يعتمد على زيادة الأسمدة بشكل عشوائي، وإنما على توقيت الاستخدام الدقيق وفقًا للمرحلة الفسيولوجية للمحصول، خاصة خلال أول 20 يومًا بعد العقد، والتي تُعد المرحلة الحاسمة في تحديد حجم وجودة الإنتاج النهائي.

ويخلص الخبراء إلى أن الزراعة الحديثة تعتمد بشكل متزايد على الفهم الفسيولوجي الدقيق لنمو النبات، باعتباره الأساس الحقيقي لتعظيم الإنتاج وتحسين الجودة وتحقيق قيمة تسويقية أعلى للمحاصيل الزراعي

تم نسخ الرابط