بستان المشمش في «المرحلة الحرجة».. حزمة إرشادات لتعظيم الإنتاج وتحقيق أعلى عوائد تسويقية
مع دخول محصول المشمش مرحلة "نمو الثمار وبداية التلوين" خلال الفترة بين أواخر أبريل ومطلع مايو، يواجه المزارعون والمستثمرون الزراعيون الفترة الأكثر حساسية في الموسم.
وتعد هذه المرحلة فاصلة في تحديد المواصفات القياسية للمحصول، حيث يتوقف عليها حجم الثمار وصلابتها، وهي عوامل تقرر السعر النهائي في السوق المحلي وتحدد قابلية المحصول للتصدير، مما يتطلب إدارة فنية احترافية لضمان تحويل الإنتاج إلى أرباح مجزية.
الإدارة الذكية للري وتحسين جودة الثمار
تمثل إدارة الري حجر الزاوية في جودة ثمار المشمش، حيث يوصي الخبراء بالانتظام الصارم في الري مع تجنب "التعطيش أو التغريق" لضمان عدم تشقق الثمار.
ومع ارتفاع درجات الحرارة، يجب تقليل الفترات بين الريات مع الحفاظ على رطوبة معتدلة، والحرص على الري في الصباح الباكر أو المساء وتجنب وقت الظهيرة.
كما تعد عملية وقف الري قبل الحصاد بفترة تتراوح بين 3 إلى 5 أيام خطوة استراتيجية لتحسين "السكريات" والطعم، ومنع تهتك الأنسجة أثناء النقل والتداول.
المكافحة الوقائية والتصدي لتقلبات الطقس
تتزايد المخاطر الوبائية في هذه المرحلة، مما يستلزم متابعة دقيقة لـ "ذبابة الفاكهة" باستخدام المصايد الجاذبة، وفحص الأشجار ضد المن والعناكب.
وفي ظل التغيرات المناخية، ينصح الخبراء برش عناصر "الكالسيوم والسيليكون" لتقوية جدران الثمار وحمايتها من لفحات الشمس، مع ضرورة تثبيت الأفرع المحملة بالمحصول لتجنب كسرها بفعل الرياح.
وتساهم هذه الإجراءات الوقائية في تقليل نسبة الفاقد، مما ينعكس بشكل مباشر على زيادة كمية المحصول القابلة للتسويق.
اقتصاديات التسميد ورفع القيمة التصديرية
من الناحية الاستثمارية، يجب على المزارع تقليل التسميد الآزوتي في هذه المرحلة والتركيز المكثف على "البوتاسيوم والبورون"، وهي العناصر المسئولة عن تحسين اللون، الحجم، والمذاق.
إن الجودة العالية للثمار تضمن سعراً تنافسياً في السوق، ولتحقيق ذلك يجب إجراء عملية "فرز دقيق" حسب الحجم والجودة فور الحصاد اليدوي.
إن التحرك السريع نحو التسويق أو استخدام التبريد المبكر يضمن الحفاظ على جودة "الذهب الأصفر" من الحقل حتى وصوله للمستهلك، محققاً بذلك أعلى عائد اقتصادي ممكن للفدان.