أزمة الأسمدة تتجدد.. مخاوف من قفزة سعرية تهدد الموسم الزراعي الصيفي

أرضك

 

تصاعدت حدة المخاوف في الأوساط الزراعية والاقتصادية بمصر من اندلاع أزمة جديدة في سوق الأسمدة مع اقتراب انطلاق الموسم الصيفي، وسط تحذيرات من انعكاسات سلبية قد تطال الأمن الغذائي واستقرار الإنتاج الزراعي.

وتأتي هذه التحديات في ظل تقاطعات معقدة بين ارتفاع أسعار الطاقة والغاز عالمياً، واضطراب سلاسل الإمداد، مما وضع الفلاح المصري أمام ضغوط متزايدة تتعلق بتكاليف مدخلات الإنتاج التي باتت تهدد ربحية المحاصيل الاستراتيجية.


فجوة سعرية حادة وتوقعات ببلوغ أرقام قياسية

حذر حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، من تصاعد وتيرة الأزمة في السوق الحرة، مشيراً إلى أن سعر طن الأسمدة وصل حالياً إلى نحو 28 ألف جنيه، رغم التراجع المؤقت في الطلب الناتج عن انشغال المزارعين بموسم حصاد القمح.

وأوضح أبو صدام أن هناك فجوة سعرية "خطيرة" تقدر بنحو 20 ألف جنيه بين الأسعار المدعمة في الجمعيات الزراعية وبين أسعار السوق السوداء، وسط توقعات بموجة ارتفاعات جديدة خلال الأيام المقبلة مع بدء عمليات التسميد للمحاصيل الصيفية الكثيفة الاستهلاك للسماد.


التصدير والأسعار العالمية.. المحرك الرئيسي للأزمة المحلية

ترجع جذور الأزمة الراهنة إلى تفضيل شركات الإنتاج التوسع في التصدير للاستفادة من الطفرة السعرية العالمية، حيث يتجاوز سعر طن الأسمدة الموجه للخارج حاجز الـ 40 ألف جنيه، مدفوعاً بزيادة أسعار الغاز الطبيعي والتوترات الجيوسياسية الدولية.

هذا الفارق السعري الضخم دفع بعض المصانع لبيع الطن للتجار المحليين بأسعار تتخطى 30 ألف جنيه، مما خلق ندرة في المعروض المحلي وضاعف من معاناة المزارع الذي يجد نفسه مضطراً للجوء للسوق الحرة لتغطية احتياجات أرضه.


مطالب بتدخل حكومي عاجل لحماية الأمن الغذائي

في ظل حالة القلق والترقب التي تسود القطاع الزراعي، طالب خبراء بضرورة تدخل الحكومة بشكل فوري لضبط إيقاع السوق وتفادي تفاقم الأزمة قبل ذروة الموسم الصيفي.

وتتمثل المطالب في إلزام مصانع الأسمدة بضخ الحصص المقررة للسوق المحلي بانتظام، وتوفير كميات إضافية من الأسمدة المدعمة، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على سلاسل التوزيع لمنع التلاعب وتخزين الكميات بهدف المضاربة، وذلك لضمان استقرار أسعار الغذاء ومنع تحميل الفلاح أعباءً تفوق قدرته الإنتاجية.

تم نسخ الرابط