البرسيم البلدي كنز علفي.. استخدامه الصحيح يضاعف مكسبك في التسمين وإنتاج اللبن
يُعد البرسيم البلدي من أهم مصادر الأعلاف الخضراء في تربية الماشية داخل مصر، نظرًا لقيمته الغذائية العالية ودوره الكبير في تحسين معدلات النمو وزيادة إنتاج اللبن، إلا أن خبراء الإنتاج الحيواني يؤكدون أن الاستفادة الحقيقية منه تعتمد بشكل أساسي على طريقة الاستخدام والتوقيت المناسب.
وينشر موقع “أرضك” هذا التقرير في إطار توعية المربين بأفضل الممارسات في استخدام الأعلاف الخضراء لزيادة الإنتاج وتحسين العائد الاقتصادي من الثروة الحيوانية.
ويشير متخصصون إلى أن أفضل مرحلة لاستخدام البرسيم في تسمين العجول تكون خلال الوزن من 150 إلى 300 كيلوجرام في الأبقار، وحتى 350 كيلوجرامًا في الجاموس، حيث تكون هذه الفترة هي مرحلة بناء الجسم وتحويل الغذاء إلى كتلة عضلية بشكل فعال.
أما في المراحل العمرية الصغيرة التي تقل عن 150 كيلوجرامًا أو أقل من 6 أشهر، فيُفضل الاعتماد على العلف المركز مع الدريس والتبن، نظرًا لأن تقديم البرسيم في هذه المرحلة قد يؤدي إلى مشاكل هضمية أو اضطرابات معوية.
وفي الأوزان الأعلى من 300 كيلوجرام، تقل جدوى الاعتماد على البرسيم بشكل كبير، حيث تصبح الحاجة أكبر إلى الأعلاف المركزة والدريس، بهدف تحسين معدل التحويل الغذائي وزيادة ترسيب الدهون بشكل مناسب.
كما حذر الخبراء من بعض الأخطاء الشائعة في استخدام البرسيم، أبرزها تقديمه وهو مبلل بالندى أو بعد سقوط الأمطار مباشرة، لما قد يسببه ذلك من انتفاخات واضطرابات هضمية للحيوان، بالإضافة إلى ضرورة تركه فترة قصيرة بعد الحش قبل تقديمه.
ويؤكد المختصون أهمية النظام الغذائي المتوازن، حيث يُفضل تقديم البرسيم بكميات مناسبة ومنتظمة مع العلف المركز، بدلًا من الاعتماد عليه بشكل عشوائي أو غير منتظم، لما لذلك من تأثير سلبي على كفاءة التغذية.
وفيما يتعلق بالأبقار والجاموس الحلاب، أوضح الخبراء أن أفضل نظام تغذية يتمثل في تقديم البرسيم في الصباح وبعد الظهر حتى الشبع، مع توفير التبن أو قش الأرز في نهاية اليوم مع العلف المناسب للإنتاج، لضمان تحقيق أفضل معدلات إنتاج اللبن دون هدر.
ويشدد المتخصصون على أن البرسيم البلدي يمثل عنصرًا غذائيًا مهمًا في تربية الماشية، إلا أن نجاح الاستفادة منه يعتمد على الإدارة الصحيحة لجدول التغذية، وليس فقط على توفره.