سر المحصول التقيل.. خبراء يوضحون كيف تحوّل مرحلة العقد كل زهرة إلى ثمرة ناجحة

برتقال
برتقال

تُعد مرحلة العقد من أهم وأخطر المراحل في دورة حياة الأشجار المثمرة، حيث يتوقف عليها بشكل مباشر حجم وجودة الإنتاج النهائي، وفق ما يؤكده خبراء الزراعة، الذين شددوا على أن نجاح المزارع في هذه المرحلة يعني الحفاظ على المحصول وتحقيق إنتاج مرتفع، بينما أي خطأ قد يؤدي إلى تساقط الأزهار وضعف المحصول.

 

وينشر موقع “أرضك"هذا التقرير في إطار دعم الممارسات الزراعية السليمة ورفع وعي المزارعين بأهم المراحل المؤثرة في إنتاج المحاصيل.

 

وأوضح متخصصون أن كثرة الإزهار لا تعني بالضرورة إنتاجًا مرتفعًا، حيث إن نسبة محدودة فقط من الأزهار تتحول إلى ثمار، بينما تعتمد النسبة الأكبر من النجاح على كيفية إدارة الشجرة خلال فترة العقد، والتي تُعد مرحلة حاسمة في تحديد كمية وجودة الإنتاج.

 

وأشار الخبراء إلى أن إدارة الري بشكل صحيح تُعد العامل الأهم في هذه المرحلة، موضحين ضرورة الحفاظ على رطوبة التربة بشكل متوازن دون زيادة أو نقص، لأن التعطيش الشديد ثم الري الغزير يسبب صدمة للشجرة تؤدي إلى تساقط الأزهار والعقد الصغير.

 

وفي الأراضي الرملية، يُنصح بتقسيم الري على فترتين يوميًا، صباحًا ومساءً، لضمان استقرار الرطوبة وتحسين قدرة الشجرة على تثبيت الثمار، مع ضرورة متابعة حالة التربة باستمرار وتعديل الري وفقًا لاحتياجات النبات.

كما أكد المتخصصون أهمية التسميد المتوازن خلال هذه المرحلة، مع تقليل الاعتماد على عنصر النيتروجين بعد حدوث العقد، لأنه يؤدي إلى زيادة النمو الخضري على حساب الثمار، والتركيز بدلًا من ذلك على العناصر الصغرى مثل الحديد والزنك والمنجنيز، بالإضافة إلى الكالسيوم والبورون لدعم تثبيت العقد وتقليل تساقط الثمار، إلى جانب الفسفور الذي يعزز تكوين الثمار ويقوي الشجرة.

وفيما يتعلق بالحماية النباتية، شدد الخبراء على ضرورة المتابعة اليومية للأشجار خلال هذه المرحلة، لمراقبة أي إصابات حشرية أو مرضية قد تؤثر على الأزهار أو العقد الصغير، مثل دودة الأزهار والعنكبوت الأحمر، مؤكدين أن التدخل المبكر هو العامل الحاسم في إنقاذ المحصول.

كما أوصوا باستخدام الكبريت الميكروني بعد مرحلة العقد كإجراء وقائي ضد الأمراض الفطرية، بما يساهم في الحفاظ على صحة الأشجار واستقرار الإنتاج.

ويؤكد خبراء الزراعة أن إدارة مرحلة العقد بشكل علمي ودقيق تمثل الفارق الحقيقي بين موسم ناجح وآخر ضعيف، مشددين على أن الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة داخل المزرعة ينعكس بشكل مباشر على جودة وكمية الإنتاج النهائي.

تم نسخ الرابط