المحارب الصغير في حديقتك.. كيف تتحول الدعسوقة إلى سلاح طبيعي ضد الآفات؟
في وقت يتجه فيه كثير من المزارعين وهواة الزراعة المنزلية نحو تقليل استخدام المبيدات الكيميائية، تبرز “الدعسوقة” كواحدة من أهم الحلول الطبيعية لمكافحة الآفات الزراعية، حيث لم تعد مجرد حشرة ملونة تجذب الأنظار، بل عنصر أساسي في تحقيق توازن بيئي صحي داخل الحدائق والمزارع.
ويؤكد خبراء الزراعة أن الدعسوقة، المعروفة أيضًا باسم “أم علي”، تلعب دورًا محوريًا في حماية النباتات، نظرًا لقدرتها الكبيرة على القضاء على الحشرات الضارة، وعلى رأسها حشرة “المن”، التي تُعد من أخطر الآفات التي تهاجم المحاصيل. وتشير الدراسات إلى أن الدعسوقة الواحدة يمكنها التهام نحو 50 حشرة يوميًا، فيما تتفوق اليرقات الصغيرة بمعدلات استهلاك أعلى خلال مراحل نموها.
ولا يقتصر دورها على ذلك، إذ تسهم أيضًا في مكافحة الحشرات القشرية والبق الدقيقي، وهي آفات تمتص عصارة النباتات وتؤدي إلى ضعفها وتراجع إنتاجها. ويعد وجود الدعسوقة في الحديقة مؤشرًا إيجابيًا على بيئة زراعية متوازنة، ويغني في كثير من الأحيان عن استخدام المبيدات، ما يقلل من التكاليف ويحافظ على صحة الإنسان والبيئة.
موقع “أرضك” ينشر تفاصيل جذب الدعسوقة للحدائق:
وينصح متخصصون بزراعة بعض النباتات العطرية مثل الشبت والكزبرة والشمر، حيث تساعد روائحها في جذب الدعسوقة واستبقائها داخل الحديقة. كما يشددون على ضرورة تجنب استخدام المبيدات الحشرية، التي تقضي على الحشرات النافعة والضارة على حد سواء.
كما يمكن توفير بيئة مناسبة لها من خلال ترك بعض الأوراق الجافة أو قطع الخشب الصغيرة، لتستخدمها كمأوى يحميها من الظروف الجوية القاسية.
ويختتم الخبراء بالتأكيد على أن الاعتماد على الدعسوقة كوسيلة للمكافحة الحيوية يمثل خطوة مهمة نحو الزراعة العضوية، داعين إلى الحفاظ عليها وتشجيع وجودها كجزء من النظام البيئي الطبيعي.