الزراعة الذكية تنهي حقبة وصمة الملوثات وتفتح أسواق أوروبا وأمريكا للمنتج المصري

أرضك

 

أكد المهندس عمرو البحيري، عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن قطاع الزراعة في مصر يشهد حالياً تحولاً جذرياً بفضل تبني نظم "الزراعة الذكية"، مما ساهم في محو الصورة الذهنية السابقة التي عانت منها الصادرات المصرية لسنوات طويلة والمتعلقة بجودة المنتج.

وأشار البحيري، خلال لقاء تلفزيوني، إلى أن الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية والمواصفات العالمية أدى إلى طفرة في الإقبال الدولي، حيث تصل المنتجات المصرية الآن إلى أسواق أوروبا وأمريكا بنسب جودة تتراوح بين 80% و90%.


نظام "التكويد" والرقابة الرقمية من الأرض حتى "الكونتينر"

أوضح البحيري أن الدولة نجحت في تغيير المنظومة بالكامل من خلال تطبيق نظام "تكويد المزارع"، وهو ركيزة أساسية في الزراعة الذكية تتيح تتبع المنتج في كافة مراحل إنتاجه.

هذا النظام يضمن السيطرة الكاملة على برامج الري والتسميد والمكافحة، مما يضمن خروج منتج مطابق للمواصفات القياسية العالمية منذ لحظة الزراعة وحتى وصوله إلى حاويات الشحن (الكونتينر)، مؤكداً أن هذا التحول مكن المنتج المحلي من المنافسة بقوة في أصعب الأسواق الدولية.


الزراعة الذكية ليست "للأغنياء فقط"

فند عضو المجلس التصديري الانطباع الخاطئ بأن الزراعة الحديثة تقتصر على الاستثمارات الضخمة أو كبار الملاك، مؤكداً أنه يمكن تطبيقها على نطاق صغير وبتكاليف مدروسة.

وأضاف أن استخدام الحساسات (Sensors) وصور الأقمار الصناعية يساهم في تقليل التكاليف على الفلاح البسيط عبر تحديد الاحتياجات الدقيقة للتربة والنبات من مياه وأسمدة، مشدداً على أن هذه المنظومة، رغم كلفتها الأولية، تُعد "الأرخص" على المدى البعيد نظراً لما توفره من هادر وتكاليف تشغيل.


الأمن القومي وترشيد الموارد عبر "توطين التكنولوجيا"

شدد البحيري على أن الهدف من التحول الرقمي يتجاوز الربحية المباشرة ليصل إلى حماية الموارد القومية، واصفاً حماية التربة وترشيد المياه بأنهما "قضية أمن قومي".

وأشار إلى أن مشروعات تطوير وتبطين الترع ساهمت بشكل مباشر في تحسين جودة المياه وتقليل التلوث.

كما كشف عن توجه الدولة الحالي لـ "توطين الصناعات التكنولوجية الزراعية" لتوفير المكونات الرقمية محلياً، مما يسهل على الفلاحين والمستثمرين التحول من النظم التقليدية إلى الحديثة بأقل تكلفة ممكنة.


طفرة في المحاصيل التصديرية وتوازن مع "الاستراتيجية"

أشار المهندس عمرو البحيري إلى أن التكنولوجيا حلت أزمات تصديرية مزمنة، مثل فرز التمور آلياً وفق الحجم واللون، وهو ما ساهم في نجاح أصناف عالمية مثل تمر "المجدول".

واختتم بالتشديد على أن التوسع في المحاصيل المربحة تصديرياً يسير بالتوازي مع تأمين المحاصيل الاستراتيجية، مؤكداً أن الدولة تحقق معدلات ممتازة في منظومة إنتاج القمح لزيادة الإنتاجية دون الإخلال بالتوازن الزراعي، مع دعم الفلاح عبر الحقول الإرشادية والتمويل بالتعاون بين القطاعين العام والخاص.

تم نسخ الرابط