بصمة مصرية في 192 دولة.. الصادرات الغذائية تقفز لـ 237 ألف طن في أسبوع والسعودية الوجهة الأولى
تواصل الصادرات الغذائية المصرية فرض سيطرتها على خارطة التجارة العالمية، محققة أرقاماً قياسية تعكس مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة.
فبعد عام استثنائي في 2025 حققت فيه الصادرات غير البترولية أكثر من 48.5 مليار دولار، تشير المؤشرات الراهنة لعام 2026 إلى طفرة جديدة تقودها الشراكة الاستراتيجية بين الحكومة والقطاع الخاص لتذليل عقبات التصدير والنفاذ إلى أسواق جديدة.
ماراثون التصدير.. 4 آلاف رسالة و760 صنفاً غذائياً
كشف التقرير الأسبوعي للهيئة القومية لسلامة الغذاء عن نشاط تصديري مكثف خلال الفترة من 18 إلى 24 أبريل 2026، حيث نجحت 1512 شركة مصرية في تصدير 237 ألف طن من المنتجات الغذائية عبر 4149 رسالة.
وتنوعت الصادرات لتشمل 760 صنفاً ما بين فواكه وخضروات ودقيق ومنتجات حبوب، مما يبرهن على تنوع السلة الغذائية المصرية وقدرتها على تلبية احتياجات المستهلك العالمي بمواصفات قياسية.
الموالح والبطاطس.. "ملوك" القائمة في الأسواق الدولية
احتلت الفاكهة صدارة المشهد التصديري بكميات بلغت 81 ألف طن، تربعت فيها "الموالح" على العرش بـ 60 ألف طن، تلتها الفراولة بـ 15 ألف طن.
أما في قطاع الخضروات، فقد بلغت الكميات المصدرة 52 ألف طن، حيث استمرت "البطاطس" في قيادة القائمة بـ 20 ألف طن، تلتها البطاطا الحلوة بـ 9 آلاف طن.
هذه الأرقام تعزز من القيمة المضافة للقطاع الزراعي المصري وتؤكد جودة المنتج الوطني الذي بات يغزو أسواقاً صعبة المتطلبات مثل أمريكا وهولندا.
السعودية تتصدر المستوردين وسفاجا "بوابة الخروج" الأولى
على صعيد الوجهات الدولية، جاءت المملكة العربية السعودية في المركز الأول كأكبر مستقبل للصادرات الغذائية المصرية، تلتها أمريكا، سوريا، هولندا، والسودان، ضمن قائمة طويلة تضم 192 دولة.
وفيما يخص حركة الموانئ، استعاد ميناء سفاجا المركز الأول في عدد الرسائل المصدرة بـ 906 رسالة، يليه ميناء دمياط بـ 810 رسالة، ثم الإسكندرية، مما يعكس تطور اللوجستيات المصرية وقدرتها على استيعاب ضغط التصدير المتزايد.
فاتورة الاستيراد.. روسيا المورد الأول للقمح وزيوت الطعام
في المقابل، سجلت حركة الواردات الغذائية إلى مصر نحو 575 ألف طن عبر 2063 رسالة خلال نفس الأسبوع.
وتصدرت "روسيا" قائمة الدول المصدرة لمصر، تلتها بلغاريا وأوكرانيا، حيث تركزت الواردات في السلع الاستراتيجية كالقمح وفول الصويا والزيوت.
واستمر ميناء الإسكندرية في القيام بدوره كميناء الاستقبال الأول للواردات بـ 762 رسالة، مع تشديد الرقابة عبر إصدار 121 ترخيص استيراد جديد لضمان مطابقة الواردات للمعايير الصحية.
الأمن القومي الغذائي.. رقابة صارمة ومتابعة لموسم القمح
لم تكتفِ الهيئة القومية لسلامة الغذاء بمتابعة حركة التجارة، بل كثفت نشاطها الرقابي عبر 52 مأمورية تفتيشية لضمان سلامة الغذاء المتداول محلياً.
وبالتوازي مع انطلاق موسم توريد القمح المحلي لعام 2026، تشارك الهيئة بقوة في لجان استلام القمح بمختلف المحافظات لتذليل أي عقبات تواجه المزارعين، مما يضمن الحفاظ على جودة المحصول الاستراتيجي الأول في البلاد وتحقيق أعلى معدلات الأمن الغذائي للمواطن المصري.