وزارة الزراعة: التقاوي والأصناف المصرية تضاعف إنتاج المحاصيل في المزارع الأفريقية
تواصل الدولة المصرية تعزيز حضورها التنموي والاقتصادي داخل القارة السمراء من خلال ملف الأمن الغذائي والتحول الزراعي؛ حيث أصبحت المزارع المصرية الأفريقية المشتركة بمثابة منصة إستراتيجية ونموذج عملي ونمطي لنقل التكنولوجيا الحديثة والخبرات التطبيقية المصرية إلى دول القارة.
وتأتي هذه التحركات عبر التوسع في زراعة المحاصيل الإستراتيجية، وإنتاج تقاوي عالية الجودة، وتطبيق أحدث المعاملات الزراعية لزيادة إنتاجية الفدان وتحقيق أقصى جدوى اقتصادية.
المزارع المشتركة منصة لنقل التكنولوجيا وزراعة المحاصيل الإستراتيجية
في هذا السياق، أكد الدكتور صابر صديق، المدير التنفيذي لمشروع المزارع المشتركة مع أفريقيا بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن هذه المزارع تحولت إلى مراكز إقليمية لتطبيق البحوث الزراعية المتقدمة ونقل التقنيات الحديثة إلى الدول الشريكة.
وأوضح أن المشروعات تعتمد على الاستفادة من الخبرات المصرية في اختيار واستنباط أصناف نباتية تتميز بالقدرة على التكيف مع الظروف المناخية المتنوعة وتحقيق أعلى معدلات إنتاجية ممكّنة.
تجربة مالي والنيجر وتوجو
وأوضح المدير التنفيذي لمشروع المزارع المشتركة أن مزرعة دولة مالي تُعد واحدة من أبرز النماذج الناجحة، حيث تركز بصورة أساسية على زراعة محصول الأرز باعتباره محصولاً إستراتيجياً شديد الأهمية لدول منطقة غرب أفريقيا.
وأشار إلى أن زراعة الأرز هناك تتم على عروتين طوال العام، مما يرفع من قيمته وجدواه الاقتصادية.
وأضاف أن خارطة التوسع تتضمن زراعة محاصيل حيوية أخرى مثل الذرة الشامية وفول الصويا، مشيراً إلى أن مساحة مزرعة الأرز في النيجر تصل إلى نحو 70 هكتاراً، بينما تبلغ مساحة مزرعة مالي حوالي 180 هكتاراً، ومزرعة توجو نحو 150 هكتاراً.
إنتاج وتقييم تقاوي الخضار لفتح أسواق جديدة
وحول التوسع في إنتاج التقاوي، كشف صديق عن تعظيم الاستفادة من مزرعة زنجبار في تنزانيا للتركيز على إنتاج وتقييم تقاوي الخضار المصرية.
وتستهدف هذه الخطوة تحقيق محورين أساسيين: الأول هو تسويق وبناء منافذ للبذور والهجن المصرية داخل الأسواق الأفريقية الواعدة، والثاني هو تقييم سلوك هذه الهجن الجديدة تحت الظروف البيئية المتنوعة واختبار جودتها قبل التوسع في طرح الأصناف الأثبت نجاحاً وتفوقاً داخل السوق المحلي المصري.